محمد بن علي الصبان الشافعي
315
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
عمرا . وأما بله فإضافتها إلى المفعول كما مر . وقال أبو علي إلى الفاعل ويجوز فيها حينئذ القلب ، نحو بهل زيد ، رواه أبو زيد ، ويجوز فيهما حينئذ التنوين ونصب ما بعدهما بهما وهو الأصل في المصدر المضاف ، نحو رويدا زيدا وبلها عمرا ، ومنع المبرد النصب برويد لكونه مصغرا . تنبيهات : الأول : الضمير في يعملان عائد على رويد وبله في اللفظ لا في المعنى ، فإن رويد وبله إذا كانا اسمى فعل غير رويد وبله المصدرين في المعنى . الثاني : إذا قلت رويدك وبله الفتى احتمل أن يكونا اسمى فعل ففتحتهما فتحة بناء ، والكاف من رويدك حرف خطاب لا موضع لها من الإعراب ، مثلها في ذلك ، وأن يكونا مصدرين ففتحتهما فتحة إعراب وحينئذ فالكاف في رويدك تحتمل الوجهين : أن تكون فاعلا وأن تكون مفعولا . الثالث : تخرج رويد وبله عن الطلب : فأما بله فتكون اسما بمعنى كيف فيكون ما بعدها مرفوعا ، وقد روى بله الأكف بالرفع أيضا ، وممن أجاز ذلك قطرب وأبو الحسن ، وأنكر أبو علي الرفع بعدها . وفي الحديث يقول اللّه تبارك وتعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا من بله ما أطلعتم عليه ، فوقعت معربة مجرورة بمن وخارجة عن المعاني المذكورة ، وفسرها